الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
52
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الحيض الاوّل ولم يعين المراد من بعد العشرة غاية الأمر بمقتضى ما دل على أن أقل الطهر عشرة لا بد من حملها على صورة حدوث الدم بعد العشرة التي هي أقل الطهر فالرواية متعرضة لحكمين ولا ربط لكل منهما بالآخر . ومنها ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون ( هي خ ) أملك بنفسها قال إذا رأت الدم من الحيضة الثانية فهي أملك بنفسها قلت فان عجّل الدم عليها قبل أيام قرئها فقال إذا كان الدم قبل عشرة أيّام وهو املك بها فهو من الحيضة التي طهرت منها وان كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثانية وهي املك بنفسها ) « 1 » . وجه الاستدلال حكمه عليه السّلام بان الدم الثاني إذا كان قبل العشرة من الحيضة الأولى التي طهرت منها فتدل على كون النقاء المتخلل بينهما يكون من الطهر والدم الثاني من الحيضة الأولى فتدل الرواية على كون الدمين قبل تمام العشرة يكون كل منهما حيضا واحدا وان النقاء المتخلل طهر ليس محكوما بحكم الحيض . وفيه أولا تكون الرواية ضعيفة السند بالمعلى بن محمد البصري على المحكى . وثانيا ان الرواية حيث تكون في مقام بيان كون الحيض الثاني الخارج قبل العشرة ليس حيضا آخرا حتى يتحقق تمامية العدة ولهذا قال إن الدم الثاني الخارج قبل العشرة من الحيض الاوّل وحيث إنه لا يتصور كون الحيضين واحدا إذا خرج الثاني منهما قبل العشرة ألّا بكون النقاء المتخلل من الحيض حقيقة أو حكما لا بد ان يقال بكونه محكوما بحكم الحيض . ومنها ما رواها يونس بن يعقوب ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام المرأة ترى الدم
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 17 من أبواب العدد من الوسائل .